تقديم رسالة عمل اليوم والليلة لسيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي
كتبهامحمد فتحي ، في 29 يوليو 2008 الساعة: 19:46 م
محمّد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني
عَمَلُ اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَءَالِهِ وَصُحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ الأَتِمَّانِ عَلَى خَيْرِ خَلْقِ اللهِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ
وَعَلى ءَالِهِ العِلِّيِّينَ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْد،
فَيَقُولُ عُبَيْدُ اللهِ المُعْتَصِمُ بِاللهِ
مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ المَغِيلِي التِّلِمْسَانِي المَالِكِي
رَحِمَهُ اللهُ وَبَارَكَ عُمْرَهُ
هَذِهِ جُمْلَةٌ مُبَارَكَةٌ فِي عَمَلِ اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ؛
مَنْ عَمِلَ بِهَا فَقَدْ حَازَ فَضْلاً عَظِيمًا وَهُدِىَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا.
فَأَوَّلُ ذَلِكَ :
- فَإِذَا اسْتَيْقَضْتَ مِنْ نَوْمِكَ أَنْ تَقُولَ :
لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ. الحََمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَمَاتِي وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.
وَتَذْكُرْ بِيَقْظَتِكَ مِنْ نَوْمِكَ، إِحْيَاؤُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ. فَإِنَّ اليَقْظَةَ مِنَ النَّوْمِ مُشَبَّهَةٌ لِلْحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ.
- فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَضْجَعِكَ وَأَثْبَتْتَ، فَجَلَسْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ :
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (ثَلاَثُ مَرَّاتٍ)
بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (ثَلاَثُ مَرَّاتٍ)
- فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْبِسَ ثِيَابَكَ قُلْتَ : بِسْــــمِ اللهِ
نَاوِيًا بِذَلِكَ اِمْتِثَالُ أَمْرِ رَبِّكَ فِي سِتْرِ العَوْرَةِ وَأَخْذِ الزِّينَةِ.
- ثُمَّ تَسْتَاكُ نَاوِيًا بِذَلِكَ امْتِثَالُ الاِقْتَدَاةِ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
- ثُمَّ تَذْهَبُ لِقَضَاءِ الحَاجَةِ نَاوِيًا بِذَلِكَ لِتَفَرُّغِ عَنِ الشَّوَاغِلِ وَطَرْحِ الخَبَائِثِ تَأَدُّبًا لِلصَّلاَةِ.
- فَإِذَا جِئْتَ بِمَكَانِ قَضَاءِ الحَاجَةِ قُلْتَ :
أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ
وَتَدْخُل مُقَدِّمًا لِلرِّجْلِ اليُسْرَى وَلاَ تَكْشِفْ عَنْكَ السِّتْرَ حَتَّى تَجْلِسَ وَتَعْمَدَ فِي جُلُوسِكَ عَلَى رِجْلِ اليُسْرَى. وَلْيَكُنْ مَعَكَ مَا تُزِيلُ عَنْكَ بِهِ الأَذَى مِنْ مَاءٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تُنَظِّف مِنَ النَّجَاسَاتِ مِمَّا أَمْكَنَكَ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ وَلاَ إِسْرَافٍ.
فَإِذَا قَضَيْتَ حَاجَتَكَ خَرَجْتَ مُقَدِّمًا الرِّجْلِ اليُمْنَى وَقُلْتَ
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّغَنِي طَيِّبًا وَأَخْرَجَ عَنِّي خَبِيثًا
- ثُمَّ تُحَمَّد لِلطَّهَارَةِ نَاوِِيًا بِذَلِكَ التَّنْظِيفَ لِلْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيَ اللهِ المَلِكِ الجَبَّارِ رَاجِيًا مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَحُطَّ عَنْ ظَهْرِكَ الأَوْزَارَ وَأَنْ يَمْلَأَ قَلْبَكَ بِالأَنْوَارِ.
- ثُمَّ يَأْتِي فِي الطَّهَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِفَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا.
فَإِذَا فَرَغْتَ رَفَعْتَ طَرْفَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْتَ :
أَشْهَدُ أَنْ لاَ ِإلَهَ إِلاَّ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
- ثُمَّ تَقْصُدْ ِإلَى المَسْجِدِ مَاشِيًا بِالسَّكِينَةِ وَالوِقَارِ، نَاوِيًا بِذَلِكَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِإِظْهَارِ الشِّعَارِ.
*فَإِذَا جِئْتَ المَسْجِدَ دَخَلْتَ مُقَدِّمًا رِجْلَكَ اليُمْنَى مُعَظِّمًا لِبَيْتِ اللهِ الحَرَامِ، مُنَزِّهًا لَهُ عَلَى كُلِّ مَا لاَ يَحِلُّ بِالاِحْتِرَامِ. فَلاَ تَضَع فِيهِ سَرَاوِيلَ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا، وَلاَ تَرْفَعْ فِيهِ صَوْتَكَ وَلَوْ بِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى رَسُولِ اللهِ.
وَلْتَكُنْ فِيهِ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ يَعْلَمْ أَنَّهُ بَيْنَ يَدَي اللهِ فِي بَيْتِ اللهِ.
فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَقُمْ لِلَّهِ قِيَامَ مَنْ أَقْبَلَ عَلَى مُنَاجَاتِ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ.
*فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ، فَلاَ تَعْجَلْ بِالقِيَامِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الاِحْتِرَامِ . وَاقْرَأْ ءَايَةَ الكُرْسِيِّ، وَاذْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَحَلَّ لَكَ النَّافِلَةُ.
*فَإِذَا حَلَّتِ النَّافِلَةُ، رَكَعْتَ مَا تَيَسَّرَ. ثُمَّ تَنْظُرْ مَا هُوَ الأَهَمُّ بِكَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ وَدُنْيَاكَ. فَتَبْدَأُ بِالأَهَمِّ، أَيْ الآخِرَة ؛ فَالأَهَمُّ أَيْ الدُّنْيَا.
*فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مُهِمٌّ، فَأَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ لَهُ نَوَيْتَ فِي خُرُوجِكَ بِأَنْ تَأمُرَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، وَتَنْصُرَ المَظْلُومَ، وَتُمِيطَ الأَذَى عَنِ الطُّرُقَاتِ، وَتَقُومَ بِحَقِّ اللهِ فِي جَمِيعِ الجِهَاتِ.
وَمِنْ أَهَمِّ ذَلِكَ أَنْ تَحْفَظَ نَظَرَ العَوْرَاتِ وَالنِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ وَإِنْ كُنَّ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِكِ ؛ وَتَحْفَظْ طَرْفَكَ بِالسَّكِينَةِ مِنْ تَرْكِ كَثْرَةِ الاِلْتِفَاتِ، وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ لِلأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ نَظَرِكَ إِلَى السَّمَاءِ.
وَمِنْ أَهَمِّ ذَلِكَ أَنْ تَحْفَظَ لِسَانَكَ عَنْ فُضُولِ الكَلاَمِ ؛
وَأَنْ تَفْشِي السَّلاَمَ إِلاَّ، عَلَى أَهْلِ البِدَعِ وَالآثَامِ فَإِنَّ السَّلاَمَ مَنْ سَلَّمَ عَلَى البِدَعِ ؛ أَوْ ظَالِمٍ فَقَدْ نَقَضَ عَهْدَهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، إِلاَّ أَنْ تَدْعُوَهُ إِلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ مِنْ خَوْفٍ أَوْ طَمَعٍ فِي صَلاَحِ المُسْلِمِينَ ؛
وَمِنْ رُؤُوسِ الظَّالِمِينَ عُلَمَاءُ السُّوءِ الَّذِينَ يَفْتُونَ بِالشَّوَاذِ وَيَفْتِنُونَ العِبَادَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنَ ءَامَنَ بِهِ ؛
وَمِنْ رُؤُوسِ الظَّالِمِينَ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ، جَمَاعَةُ العَشَّارِينَ وَجَمَاعَةُ المَكَّاسِينَ ؛
وَمِنْ رُؤُوسِ المَكَّاسِينَ، مَنْ يَأْخُذُ الصَّدْرَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الجَزَّارِينَ، وَِإنْ كَانَ مِنَ الفُقَرَاءِ وَالفُقَهَاءِ وَالشُّرَفَاءِ وَالسَّلاَطِينَ ؛
وَمِنَ الظَّالِمِينَ جَمَاعَةُ المُسَوِّسٍِينَ فِي النِّيَّةِ وَالطَّهَارَةِ، لِأَنَّهُ غُلُوٌّ فِي الدِّينِ.
*فَإِذَا دَخَلْتَ ِإلَى مَنْزِلِكَ، دَخَلْتَ مُقَدِّمًا بِرِجْلِكَ اليُمْنَى وَأَنْتَ قَائِلٌ :
بِسْمِ اللهِ ؛ مَا شَاءَ اللهُ ؛ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.
وَتَدْخُلُ مُشْفِقًا مِنْ عَذَابِ اللهِ، رَاحِمًا لِأَهْلِكَ مُسَلِّمًا لَهُمْ بِرِفْقٍ مَا يَحْتَاجُونَ ِإلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.
*فَإِنْ خَرَجْتَ لِاكْتِسَابِ مَا تَنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِكَ أَوْ عِيَالِكَ أَوْ عَلَى إِخْوَانِكَ أَوْ فِي حَقِّ لَزَمِكَ أَوْ نَدَبْتَ إِلَيْهِ، فَاقْصُدْ بِذَلِكَ كُلَّهُ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى وَامْتِثَالَ أَمْرِهِ، وَطَلَبَ مَرْضَاتِهِ مُوَكِّلاً فِي ذَلِكَ عَلَى رَبِّكَ لِيُحَصِّنَ صَنْعَتَكَ وَمَعْرِفَتَكَ، مُجْتَنِبًا لِلشُّبُهَاتِ. فَإِنَّ اجْتِنَابَهَا إِبْرَاءٌ بِدِينِكَ وَعِرْضِكَ. وَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ سُبْحَانَهُ، لاَسِيَمَا فِي السُّوقِ وَأَمَاكِنِ الغَفْلَةِ. فَإِنَّ ذِكْرَ اللهِ فِي الغَافِلِينَ كَالشَّجَرَةِ الخَضْرَةِ فِي وَسَطِ الخَشِيمِ. وَتَجْتَنِبْ الخَوْضَ مَعَ أَرْبَابِ الأَشْوَاقِ فِيمَا يَخُوضُونَ فِيهِ. وَلاَ تَشْتَغِلْ بِدُنْيَاكَ عَنْ مَوْلاَكَ.
*وَإِنْ غَدَوْتَ طَالِبًا لِلْعِلْمِ، فَاقْصِدْ بِطَلَبِهِ وَتَعَلُّمِهِ أَنْ تَسْتَقِيمَ فِي نَفْسِكَ وَتَأْمُرَ غَيْرَكَ بِالاِسْتِقَامَةِ وَأَنْ تُعَلِّمَهُ لِلنَّاسِ اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ-عَزَّ وَجَلَّ-. كَذَلِكَ يَكُونُ قَصْدُكَ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِكَ كَعِيَادَةِ المَرْضَى وَتَشْيِيعِ الجَنَائِزِ وَإِطْعَامِ الجِيعَانِ وَكِسْوَةِ العَرْيَانِ وَإِقْرَاءِ الصَّبْيَانِ وَإِعَانَةِ اللَّهْفَانِ وَجْهَ اللهِ. فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَقْبَلُ مِنَ الأَفْعَالِ إِلاَّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ. -قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو الحَسَنِ الشَّاذُلِي، رَحِمَهُ اللهُ : صَحِبْنَا فِي البِدَايَةِ أَخًا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاعْتَزَلْنَا فِي مَغَارَةٍ أَنْ نَكُونَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا بِمَا فَتَحَ عَلَيْهِمْ. فَأَقَمْنَا زَمَنًا نَقُولُ لَعَلَّ فِي هَذِهِ الجُمُعَةِ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْنَا. فَنَحْنُ كَذَلِكَ وَِإذَا بِشَيْخٍ عَلَى بَابِ المَغَارَةِ يَسْتَأْذِنُ. فَأَذِنَّا لَهُ. فَدَخَلَ وَسَلَّمَ وَوَقَفَ.
فَقُلْنَا لَهُ : - مَنْ أَنْتَ ؟
قَالَ : - عَبْدُ المَلِكِ.
فَعَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ تَعَالَى.
فَقُلْنَا لَهُ : - كَيْفَ حَالُكَ ؟
فَقَالَ : - كَيْفَ حَالُكُمَا ؟ يُرَدِّدُهَا كَالمُنْكِرِ عَلَيْنَا.
ثُمَّ قَالَ :-كَيْفَ حَالُ مَنْ يَقُولُ لِنَفْسِهِ، فِي هَذِهِ الجُمُعَةِ : أَكُونُ وَلِيًا ؛ أَوْ فِي هَذَا الشَّهْرِ : أَكُونُ وَلِيًا. فَلاَ وِلاَيَةٌ وَلاَ فَلاَحٌ وَلاَ دُنْيَا وَلاَ آخِرَةٌ.
يَا نَفْسٌ لِمَ لاَ تَعْبُدِ اللهَ كَمَا أَمَرَكَ مُخْلِصًا لِوَجْهِ اللهِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى:{وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ[1]}.
ثُمَّ انْصَرَفَ عَنَّا ؛ ثُمَّ نَبَّهَنَا لِغَلَطِنَا وَتَيَقَّظْنَا مِنْ نَوْمِنَا،
وَعَلِمْنَا أَنَّ اللهَ رَحِمَنَا بِهِ.
فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي بِاللَّوْمِ وَالتَّوْبِيخِ وَقُلْتُ لَهَا :
- يَا نَفْسُ وَمَنْ أَنْتِ ؟ وَمَا عَمَلُكِ ؟ وَمَا دِينُكِ ؟
أَنْتِ لاَ شَيْءَ .
وَتُبْنَا وَاسْتَغْفَرْنَا. فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا بِجُودِهِ وَفَضْلِهِ.
- وَقَالَ ابْنُ عَطَاءَ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ :
مَتَى جَعَلَكَ اللهُ فِي الظَّاهِرِ مُمْتَثِلاً لِأَوَامِرِهِ، وَرَزَقَكَ فِي البَاطِنِ الاِسْتِسْلاَمَ لِقَهْرِهِ، فَقَدْ أَعْظَمَ المِنَّةَ عَلَيْكَ .
مَتَى أَعْطَاكَ اللهُ أَشْهَدَكَ بَرَّهُ ،
وَمَتَى مَنَعَكَ أَشْهَدَكَ قَهْرَهُ.
فَهُوَ فِي كُلِّ ذَلِكَ مُتَعَرِّفٌ إِلَيْكَ وَمُقْبِلٌ بِوُجُودِ لَطْفِهِ عَلَيْكَ.
وَبِالجُمْلَةِ الخَيْرُ كُلُّهُ فِي عَدَمِ الرِّضَا عَنْهَا، وَالشَّرُّ كُلُّهُ فِي الرِّضَا عَنْهَا. فَِإنَّ مِنْهُ يَتَفَرَّعُ الكِبْرُ وَالعَجَبُ وَالرِّيَاءُ وَالسُّمْعَةُ وَالحَقْدُ وَالحَسَدُ وَحُبُّ الجَاهِ وَالرِّيَاسَةِ ِإلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَمِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ المَذْمُومَةِ تَتَفَرَّعُ صِفَاتٌ أُخْرَى كَالعَدَاوَةِ وَالبَغْضَاءِ وَالتَّذَلُّلِ لِلأَغْنِيَاءِ وَالاِحْتِقَارِ لِلْفُقَرَاءِ، وَتَرْكِ الثِّقَةِ بِوَعْدِ اللهِ وَخَوْفِ سُقُوطِ المَنْزِلَةِ مِنْ قُلُوبِ الخَلاَئِقِ وَالشُّحِّ وَالبُخْلِ وَطُولِ الأَمَلِ وَالغُلِّ وَالغَشِّ وَالمُبَاهَاتِ وَالتَّصَنُّعِ وَالمُدَاهَنَةِ وَالقَسْوَةِ وَالغَفْلَةِ وَالطَّيْشِ وَالعَجَلَةِ وَضَيْقِ الصَّدْرِ وَالحِمْيَةِ وَقِلَّةِ الرَّحْمَةِ وَقِلَّةِ الحَيَاءِ وَتَرْكِ القَنَاعَةِ وَحُبِّ الرِّيَاسَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ.
- وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللهِ :
وَلَإِنْ تَصْحُبْ جَاهِلاً لاَ يَرْضَى عَنْ نَفْسِهِ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحُبْ عَالِمًا يَرْضَى عَنْ نَفْسِهِ . وَأَيُّ جَاهِلٍ لِجَاهِلٍ لاَ يَرْضَى عَنْ نَفْسِهِ ! وَأَيُّ عِلْمٍ لِعَالِمٍ يَرْضَى عَنْ نَفْسِهِ !
* فَِإذَا تَمَّ نَهَارُكَ، وَانْقَطَعَتْ أَشْغَالُكَ، وَأَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَعَلَيْكَ قَبْلَ نَوْمِكَ بِحِسَابِ نَفْسِكَ. فَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ ؛ وَكَيْفِيَّةِ ذَلِكَ أَنْ تَعْرِضَ مَا مَضَى لَكَ فِي يَوْمِكَ عَلَى الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بِأَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِبَاطِنِكَ وَظَاهِرِكَ مِنْ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى وَنَهْيِهِ ؛ وَبِأَعْضَائِكَ عُضْوًا عُضْوًا، فَتَعْرُضُ لِسَانَكَ مَثَلاً. هَلْ تَرَكَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ كَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ؟ وَهَلْ فَعَلَ مَا نَهَاهُ اللهُ عَنْهُ كَالكَذِبِ وَالغَيْبَةِ وَاِلإصْرَارِ ؟
ثُمَّ كَذَلِكَ تَعْرُضُ أُذُنَيْكَ وَعَيْنَيْكَ وَيَدَيْكَ وَبَطْنَكَ وَفَرَجَكَ وَرِحْلَيْكَ وَحَيْثُ تَقْصِيرٌ تَدَارَكَتْهُ بِالتَّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ .
وَحَيْثُ مَا ظَهَرَ لَكَ ظُلْمٌ بَادَرْتَ مِن ْوَقْتِكَ بِرَدِّ مَا ظَلَمْتَ فِيهِ لِأَهْلِهِ إِنْ أَمْكَنَكَ كَذَلِكَ، وَإِلاَّ فَلْتَعْزَمْ عَلَى رَدِّهِ عَلَى حَسَبِ إِمْكَانِكَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ. وَحَيْثُ ظَهَرَ إِنَّكَ مُسْتَقِيمٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مَا طَلَبَ مِنْكَ، فَلاَ تَغْتَرّ بِذَلِكَ وَانْظُرْ ِإلَى قَصْدِكَ بِجَمِيعِ طَاعَتِكَ : هَلْ أَرَدْتَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ وَجْهَ اللهِ أَمْ لاَ ؟
فَإِنْ صَفَى لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَمَا أَغَرَّ صَفَاؤُهَا !
فَانْظُرْ هَلْ رَأَيْتَ نَفْسَكَ لأجْلِ مُرَاعَتِكَ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِكَ أَمْ لاَ ؟
فَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ، هَلْ تَكَبَّرْتَ بِسَبَبِ طَاعَتِكَ عَلَى أَحَد مِنْ خَلْقِ اللهِ أَمْ لاَ؟ فَإِنْ صَفَى لَكَ هَذَا كُلُّهُ وَمَا أَعَزَّ أَن ْيَصْفُوَن .
فَانْظُرْ هَلْ أُسْنِدَتْ اسْتِقَامَتُكَ ِإلَى عَزْمِكَ وَحَزْمِكَ أَمْ نَسَبْتَ ذَلِكَ إِلَى رَبِّكَ ؟ فَإِن ْصَفَى لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ مَعَ عِزَّتِهِ .
فَانْظُرْ هَلْ عُجِبَت ْنَفْسُكَ بِذَلِكَ أَمْ لاَ ؟ فَإِنْ صَفَى لَكَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَانْظُرْ هَلْ أَدْلَلْتَ عَلَى اللهِ بِهَذِهِ الاِسْتِقَامَةِ أَمْ لاَ؟
فَإِنْ صَفَتْ لَكَ هَذِهِ الأُمُورُ المُتَعَلِّقَةُ بِالطَّاعَةِ وَمَا عَزَّ صَفَاؤُهَا، فَانْظُرْ فِي مَعَاصِي القُلُوبِ. هَلْ تَطَهَّرَ قَلْبُكَ مِنْهَا أَمْ لاَ ؟ كَالحَسَدِ وَالشَّمَاتَةِ وَإِرَادَةِ العُلُوِّ فِي الأَرْضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ. فَإِذَا اعْتَبَرْتَ ذَلِكَ جَمِيعَهُ بِالعِلْمِ النَّافِعِ وَالقَلْبِ الخَاشِعِ، عَرَفْتَ أَنَّكَ، مُدَّةَ نَهَارِكَ، هَارِبًا عَنِ اللهِ، وَأَنْتَ تَعْتَقِدُ أَنَّكَ هَارِبًا إِلَيْكَ وَمُحَارِبًا لَهُ ؛ وَأَنْتَ تَعْتَقِدُ أَنَّكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْهِ وَمُفَوَّضٌ إِلَيْهِ. فَجَدِّدِ التَّوْبَةَ مِمَّا اكْتَسَبْتَ مِنَ الأَوْزَارِ وَاعْتَقِدْ لِرَبِّكَ عَهْدًا أَنْ لاَ تَعْصِيهِ أَبَدًا ؛ وَأَكْثِرْ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ وَمِنَ الصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَِإنَّهَا أَقْرَبُ بِهِ إِلَى العَزِيزِ الجَبَّارِ.
* فَإِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ، فَاسْتَحْضِرْ بِسَكَرَاتِ المَوْتِ وَقُلْ :
اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَتَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، ِإنْ أَمْسَكْتَهَا فَاغْفِرْ لَهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفِظْهَا مِمَّا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادَكَ.
وَلاَ تَنَمْ فِي ثِيَابِكَ الَّتِي هِيَ لِبَاسُكَ فِي الصَّلاَةِ، وَتَرْقُدْ عَلَى وَجْهِكَ. وَلْيَكنْ نَوْمُكَ إِنِ اسْتَطَعْتَ عَنْ جَنْبِكَ الأَيْمَنَ مُسْتَقْبِلاً القِبْلَةَ، وَاضِعًا بِيَمِينِكَ تَحْتَ خَدِّكَ وَشِمَالِكَ عَلَى فَخِذِكَ الأَيْسَرَ، وَعَلَى طَهَارَةٍ وَتَقْوَى. فَإِنَّ النَّوْمَ أَخُو المَوْتِ.
* فَإِنِ اسْتَقَامَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَدَاوَمَ عَلَيْهِ، حَسَدَهُ ِإبْلِيسُ وَتَحَيَّلَ عَلَى إِضْلاَلِهِ بِكُلِّ مَكْرٍ. فَإِنَّهُ شَحِيحٌ لَعِينٌ وَعَدُوٌّ مُبِينٌ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُزَيِّنَ لَهُ طَاعَةً مِنَ الطَّاعَاتِ يَسْتَلْزِمُ كَثِيرًا مِنَ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَاتِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ مَثَلاً : - انْظُرْ إِلَى عِبَادِ اللهِ وَقَدْ فَسَدَتْ قُلُوبُهُمْ وَأَعْرَضُوا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ وَأَقْبَلُوا عَنْ دُنْيَاهُمْ وَتَرَكُوا أَمْرَ مَوْلاَهُمْ. فََأخْرُجْ ِإلَيْهِمْ وَانْصَحْهُمْ فِي دِينِ اللهِ يَرْحَمُكَ اللهُ . وَلَِإنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَطْلَعَتِ الشَّمْسُ. فَتُجِيبُهُ نَفْسُكَ عَلَى ذَلِكَ لِعِلْمِهَا بِمَا يَحْصُلُ لَهَا فِي ذَلِكَ مِنَ الرِّيَاسَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالإِجْلاَلِ وَالحُرْمَةِ وَنُفُوذِ الكَلِمَةِ وَاعْتِقَادِ الوِلاَيَةِ. فَيَخْرُجُ ِإلَى النَّاسِ ؛ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى ذَلِكَ. فَيُعَظِّمُوهُ وَيُوَقِّرُوهُ وَيُبَدِّلُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. فَتُشَعْشِعَ نَفْسُهُ بِلَذَّةٍ لَمْ تُذَقْ مِثْلُهَا قَط.
* فَإِذَا تَمَكَّنْتَ حَلاَوَةَ ذَلِكَ مِنْ صَمِيمِ قَلْبِهِ وَرَأَى فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ لِئَلاَ تَزُولَ عَنْهُ تِلْكَ المَنْزِلَةُ لَاسِيَمَا بِحَضْرَةِ السَّلاَطِينِ وَالعَامَّةِ وَالشَّيَاطِينِ الإِنْسِ. وَِإذَا رَدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ كَلاَمِهِ غَضِبَ كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى مِثْلِهِ ؛
- وَرُبَّمَا قَابَلَ الرَّادُّ بِالإِذَايَةِ مَعَ كَوْنِهِ عَلَى الحَقِّ فِي هَذَا الرَّدِّ ؛
- وَرُبَّمَا اغْتَابَهُ وَنَسَبَهُ إِلَى الجَهْلِ وَسُوءِ الأَدَبِ ؛
- وَرُبَّمَا وَقَعَتْ مِنْهُ زَلَّةٌ أَوْ فِعْلٌ مُبَاحًا لاَ يَلِيقُ بِمِثْلِهِ، فَيَخْشَى مِنْ نَقْصِ مَقَامِهِ، فَيَأْتِي مِنَ الحِيلَةِ وَالرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ وَالتَّسْمِيعِ مِمَّا يَذْهَبُ بِهِ قَبْحُ ذَلِكَ ؛ فَصِيرَ مُعْرِضًا عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُقْبِلاً عَلَيْهِ، وَمُرْتَحِلاً عَنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ رَاحِلاً لَهُ، وَمُتَبَاعِدًا عَنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُقَرَّبًا إِلَيْهِ ؛ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. وَإِنَّمَا يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ مَنْ رَسِخَتْ قَدَمًا فِي التَّقْوَى وَوَثِقَ السَّلاَمَةَ مِنْ هَذِهِ المَفَاسِدِ فِي غَالِبِ أَمْرِهِ.
وَإِنَّمَا يَحْصُلُ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَجْرِبَةِ نَفْسِهِ المَرَّةَ، وَأَعْرَضَ أَحْوَالَهُ عَلَى العُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي مَعْرِفَةِ دَسَائِسِ النَّفْسِ وَحِيَلِ اللَّعِينِ.
وَهَذَا الَّذَي ذَكَرْنَاهُ
- رُبَّمَا يَتَوَجَّهُ الشَّيْطَانُ بِالفُقَهَاءِ المُتَعَبِّدِينَ الحَافِظِينَ وَأَمَّا فُقَهَاءُ زَمَانِنَا هَذَا فَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلاَّ عِبَادَ اللهِ المُخْلِصِينَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَلاََ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللهَ. فَأُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ؛ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ.
وَفَّقَنَا اللهُ لِطَاعَتِهِ وَحَشَرَنَا مَعَ أَحْبَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
كَمُلَ الكِتَابُ المُسَمَّى عَمَلُ اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِيَدِ عُبَيْدِ اللهِ الضَّعِيفِ، قَلِيلِ الطَّاعَةِ، كَثِيرِ الذُّنُوبِ جِدًّا، كَسِيرِ القَلْبِ لِأَنَّهُ أَسِيرُ الإِثَمِ، وَلَكِن أَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّي لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا[2]} الآية، ذِيَاك عَلي بن محمود بن محمد بن سليمان إلخ
الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدِ الخَلاَئِقِ وَآلِهِ وَأَزْوَاجهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، وَعَلَى جَمِيعِ إِخْوَانِهِ وَالأَوْلِيَاءِ، وَعَلَى جَمِيعِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ.
اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَنَا وَلِشُيُوخِنَا وَلِشُيُوخِهِمْ إلخ.
وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِوَالِدِيهِمْ إلخ
يَا رَبَّنَا ! يَا الله ! يَا مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ أَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا وَانْصُرْ لِهَذَا الوَلِيِّ نَصْرًا عَزِيزًا وَأَدْخِلْنَا فِي زُمْرَتِهِ بِحُرْمَةِ المُخْتَارِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلِّم.
من مخطوط رقم 5673 بين صفحات 257و259 من المكتبة الوطنية بباريس فرنسا
http://membres.lycos.fr/maghili2004
إعداد وتحقيق : محمّد بن أحمد باغلي
[1] – [51]الذاريات56 وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالاِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ صه
[2] – [39]الزمر53 قُلْ يَـعِبَادِىَ اَلذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىآ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اِللهِ صه إِنَّ اَللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا صه اِنَّهُو هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ صه


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات, تصوفا | السمات:إسلاميات, تصوفا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























